الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

425

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ففي تفسير البرهان ( 1 ) ، محمد بن العباس بإسناده إلى جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " الكرّة المباركة النافعة لأهلها يوم الحساب ولايتي واتّباع أمري ، وولاية علي والأوصياء من بعده ، والكرة الخاسرة عداوتي وترك أمري ، وعداوة علي والأوصياء من بعده ، يدخلهم الله بها النار في أسفل السافلين " . أقول : هذه الرواية الشريفة تفسّر الكرّة الخاسرة وإن كانت في الرجعة كما لا يخفى . وكيف كان فهذه الأحاديث دلَّت على أن الله تعالى يبعث المؤمنين في الكرّة ، ليقضوا ثارهم من أعدائهم ، بل المستفاد من الأحاديث أنه لا بد لكلّ مؤمن من الموت أو القتل ، فمن مات يرجع حتى يقتل ، ومن قتل يرجع حتى يموت بأجله . ففي البحار عن منتخب البصائر ، سعد عن ابن أبي الخطاب ، عن أبي خالد القمّاط ، عن عبد الرحمن القصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قرأ هذه الآية : إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم 9 : 111 ، فقال : " هل تدري من يعني ؟ فقلت : يقاتل المؤمنون فيقتلون ويقتلون ، فقال : لا ، من قتل من المؤمنين ردّ حتى يموت ، ومن مات ردّ حتى يقتل ، وتلك القدرة فلا تنكرها " . وفيه ( 2 ) عنه بإسناده ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " إنّ لعلي عليه السّلام في الأرض كرّة مع الحسين ابنه ( صلوات الله عليهما ) يقبل برايته ، حتى ينتقم له من بني أمية ومعاوية ومن شهد حربه ، ثم يبعث الله إليه بأنصاره يومئذ من أهل الكوفة ثلاثين ألفا ، ومن ساير الناس سبعين ألفا ، فيلقاهم بصفّين مثل المرة الأولى حتى يقتلهم ، ولا يبقي لهم مخبرا ، ثم يبعثهم الله عز وجل فيدخلهم أشد عذابه مع فرعون وآل فرعون ، ثم كرّة أخرى مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله حتى يكون خليفة في الأرض ،

--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 4 ص 425 . . ( 2 ) البحار ج 53 ص 74 . .